سيخصص قطعة من الأرض كحديقة أم لا ؟
فإن كانت الأرض تطل على الفضاء ، فحساب المتر ليس بالثمن المدفوع فيه ؛ ولكن بقيمة ما يتيحه من اتساع أفق وفضاء من مزارع أو على البحر مثلا ، حيث لن يتطفل عليك أحد في هذا المكان .
والجنات بهذا الشكل التقريبى ؛ هي أماكن متسعة ، وكل من يدخلها له فيها مساكن طيبة ، تلك الجنات تجرى من تحتها الأنهار .
ومن يدخلونها :
خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ . .
( 23 ) [ إبراهيم ]
ذلك أن الإنسان يحب التنعّم ؛ ولكن كل تنعّم في الدنيا هناك ما ينغّصه ، وهل يدوم أم لا يدوم ؟ وكل منّا رأى أناسا عاشت في نعيم ؛ ثم نزع منها بحكم الأغيار ؛ أو تركوه بحكم الموت .
أما جنة اللّه ونعيمها فالأمر مختلف ؛ ذلك أن النعيم هناك لا يفوتك ولا تفوته ؛ لأنه على قدر إمكانات ربّك .
ونلحظ أن قول الحق سبحانه :
خالِدِينَ فِيها . .
( 23 ) [ إبراهيم ]
يوضّح أن الخلود في الجنة دائم بإذن من اللّه .
ويتابع سبحانه :
تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
( 23 ) [ إبراهيم ]
والتحية هو ما يواجه به الإنسان أخاه إثباتا لسروره بلقائه ؛