وهنا جاء الفعل ، ويمكن نسبته إلى ثلاث جهات . ولكل جهة ملحظ ؛ فمرّة يسند الفعل للّه سبحانه ، ومرّة ينسب الفعل للملائكة الذين يتلقون الأمر من اللّه بإدخال المؤمنين الجنة ؛ ومرّة للمؤمنين الذين يدخلون الجنة بإذن اللّه .
فاللّه أدخلهم إذنا ؛ والملائكة الموكّلون فتحوا أبواب الجنة لهم ؛ والمؤمنون دخلوا بالفعل .
وهكذا يكون لكلّ ملحظ .
وهناك قراءة أخرى للآية توضح ذلك :
« وأدخل « 1 » الذين آمنوا وعملوا الصالحات الجنة » والمتكلم هنا هو اللّه . ونلحظ أن اللّه قال هنا :
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ . .
( 23 ) [ إبراهيم ]
لكي تضم كلمة « أدخل » أنه سبحانه أذن بدخولهم ؛ لأنه قال في نفس الآية :
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
( 23 ) [ إبراهيم ]
وأن الملائكة المكلّفين بذلك فتحوا لهم أبوابها . والمؤمنون دخلوها كل ذلك بإذن اللّه .
ونلحظ أن كلّ الكلام هنا عن الجنات ؛ فما هي الجنات ؟
هامش
( 1 ) هذه قراءة الحسن « وأدخل » على الاستقبال والاستئناف . قاله القرطبي في تفسيره ( 5 / 3996 ) .