إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ . .
( 22 ) [ إبراهيم ]
ويقول الحق سبحانه بعدها تلك القضية العامة :
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 22 ) [ إبراهيم ]
فبعد أن تكلم سبحانه عن بروز الخلق والكائنات ؛ ثم الحوار بين الضعفاء والسادة ؛ ثم الحوار بين الشيطان وبين أهل الكفر والمعصية ؛ يأتي بالقضية النهائية في الحكم :
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 22 ) [ إبراهيم ]
والمناسبات توحى بمقابلاتها ؛ لتكون النفس متشوّقة ومتقبّلة لهذا المقابل ؛ مثل قول الحق سبحانه :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
( 13 ) [ الانفطار ]
ويأتي بعدها بالمقابل لها :
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
( 14 ) [ الانفطار ]
فكما جاء بمقابل الأشقياء ؛ لابدّ أن يفتح القلوب لتنعم بسعادة مصير وجزاء الذين سعدوا بالإيمان .
لذلك يقول الحق سبحانه :
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ