ويوسوس وينزغ ؛ أما في ذلك اليوم فقد برز كل شئ من إنس وجن وكل الكائنات أمام الواحد القهار ، ولم يعد هناك ما يخفى عن العين .
وهذا ما خدعوا به أنفسهم ، وظنّوا أنهم قادرون على أن يخفوا ما فعلوه عن أعين اللّه ؛ ولذلك نجد الحديث القدسي يقول :
« يا بني آدم ، إن كنتم تعتقدون أنّى لا أراكم ، فالخلل في إيمانكم ، وإن كنتم تعتقدون أنّى أراكم فلم جعلتمونى أهون الناظرين إليكم » .
وأنت في حياتك اليومية لا تجد من يسرق من آخر وجها لوجه ؛ ولا أحد يحرق بيت أحد أمام عينيه ؛ فإن كنتم يا معشر البشر لا تفعلون ذلك مع بعضكم البعض ؛ فكيف تفعلون ذلك مع خالقكم ؛ فتعصونه .
وإن شككتم أنه لا يراكم فالخلل في إيمانكم ؛ وإن كنتم تعتقدون أنه يراكم فلا تجعلوه أهون الناظرين إليكم ، لأنه لو نظر إليك إنسان فأنت لا تجرؤ على أن تصنع له ما يكرهه .
ولذلك يقول الشيطان معترفا ومقرا بأن الظالمين لهم عذاب أليم ، والظلم في القمة هو الشرك باللّه :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( 13 ) [ لقمان ]
وحين نقرأ ذلك إما أن نأخذه على أنه إقرار من الشيطان ؛ أو نفهمه على أن الشيطان قد قال :