تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7113

مساهمون:

ص٧١١٣
طبقا لنواميس عليا ؛ فيها سرّ بقاء حياته ؛ فيجب أن ينتبه إلى من أوجدها . وبعد أن يتنبه إلى وجود واحد أعلى ؛ كان عليه أن يسأل : ماذا يريد منه هذا الخالق الأعلى ؟ هذه الآيات تفرض علينا عقليا أن يوجد من يبلغنا مطلوب الواجد الأعلى ، وحينما يأتي رسول يقول لنا : إن من تبحثون عنه اسمه اللّه ؛ وهو قد بعثني لأبلغكم بمطلوبه منكم أن تعبدوه ؛ فتتبعوا أوامره وتتجنبوا نواهيه . والنوع الثاني من الآيات هي آيات إعجازية ، والمراد منها تثبيت دعوة الرسل ، فكان ولا بدّ أن يأتي كل رسول ومعه آية ؛ لتثبت صدق بلاغة عن اللّه ؛ لأن كل رسول هو من البشر ، ولا بد له من آية تخرق النواميس ، وهي المعجزات التي جاءت مع الرسل . وهناك آيات حكمية ، وهي النوع الثالث ، وهي الفواصل التي تحمل جملا ، فيها أحكام القرآن الكريم ؛ وهو المنهج الخاتم . وهي آيات عجيبة أيضا ؛ لأنك لا تجد حكما من أحكام الدين إلا ويمسّ منطقيا حاجة من حاجات النفس الإنسانية ، والبشر وإن كفروا سيضطرون إلى كثير من القضايا التي كانوا ينكرونها ، ولكن لا حلّ للمشكلات التي يواجهونها ، ولا تحلّ إلا بها . والمثل الواضح هو الطلاق ، وهم قد عابوا مجىء الإسلام به ؛ وقالوا : إن مثل هذا الحل للعلاقة بين الرجل والمرأة قد يحمل الكثير
تفسير الشعراوي — صفحة 7113 | محمد متولي الشعراوي