تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7112

مساهمون:

ص٧١١٢
وقد نثر الحق سبحانه هذه الآيات في الكون . وحينما أعلن اللّه بواسطة رسله أنه سبحانه الذي خلقها ، ولم يقل أحد غيره : « أنا الذي خلقت » فهذه المسألة - مسألة الخلق - تثبت له سبحانه ، فهو الخالق وما سواه مخلوق ، وهذه الآيات قد خلقت من أجل هدف وغاية . وفي سورة الروم نجد آيات تجمع أغلب آيات الكون ؛ فيقول الحق سبحانه :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
« 1 »
( 18 ) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 ) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
( 25 ) [ الروم ] كل هذه آيات تنبه الإنسان الموجود في الكون أنه يتمتع فيه
هامش
( 1 ) أظهر : دخل في وقت الظهيرة . والظهيرة : وقت الظهر ، ويتسع إلى العصر ، قال تعالى :وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ . .( 58 ) [ النور ] أي : حين تستريحون في منازلكم بعد صلاة الظهر عادة إلى العصر [ القاموس القويم 1 / 418 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7112 | محمد متولي الشعراوي