وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ
« 1 »
كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا
« 2 »
لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا
« 3 »
وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
( 146 ) [ آل عمران ]
وهكذا نفهم أن ( كأين ) تعنى الكثير جدا ؛ الذي بلغ من الكثرة مبلغا يبرر لنا العذر أمام الغير إن لم نحصه .
والآيات هي جمع « آية » ؛ وهي الشئ العجيب ، الملفت للنظر ، ويقال : فلان آية في الذكاء . أي : أن ذكاءه مضرب المثل ، كأمر عجيب يفوق ذكاء الآخرين .
ويقال : فلان آية في الشجاعة ؛ وهكذا .
ومعنى الشئ العجيب أنه هو الخارج عن المألوف ، ولا ينسى .
وقد نثر الحق سبحانه في الكون آيات عجيبة ، ولكل منثور في الكون حكمة . وتنقسم معنى الآيات إلى ثلاث :
الأول : هو الآيات الكونية التي تحدثنا عنها ، وهي عجائب ؛ وهي حجّة للمتأمل أن يؤمن باللّه الذي أوجدها ؛ وهي تلفتك إلى أن من خلقها لا بدّ أن تكون له منتهى الحكمة ومنتهى الدّقة ، وهذه الآيات تلفتنا إلى صدق توحيد اللّه والعقيدة فيه .
هامش
( 1 ) الرّبىّ : العالم التقى الصابر . قال تعالى :وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ . .( 146 ) [ آل عمران ] والربى : من ربّيته ، وهم هنا من ربّاهم النبي فقاتلوا معه وناصروه .
[ القاموس القويم 1 / 251 ] .
( 2 ) الوهن : الضعف في العمل والأمر . ورجل واهن في الأمر والعمل ، وموهون في العظم والبدن . [ لسان العرب - مادة : وهن ] .
( 3 ) استكان : خضع وذل . [ لسان العرب - مادة : سكن ] .