فلا يتأثر الرسل ومن معهم بمثل هذا الكلام .
وهذا ما يعبّر عنه قول الحق سبحانه في آخر الآية :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ
( 13 ) [ إبراهيم ]
وهكذا يأتي القانون السماوي بالعدل وهو إهلاك الظالمين ، وتلك قضية إيمانية باقية ودائمة أبدا .
ويكمل الحق سبحانه وعده لرسله ومن معهم من المؤمنين :
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
وهنا يؤكد الحق سبحانه أن من يثبت على الإيمان ، ويخاف مقام الحق سبحانه ، ويخشى يوم العرض على الحق ويوم الحساب ؛ ولم ينكص « 1 » عن منهج دعوة الحق ؛ سيورثه الحق سبحانه أرض من كفر باللّه ؛ فتلك سنة اللّه ؛ لأنه سبحانه قال :
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها . .
( 27 ) [ الأحزاب ]
ونعلم أن من يخاف اللّه ويخشاه ويؤمن أنه قائم على كلّ نفس ؛ فسبحانه يجزى من يعيش حياته في ضوء الإيمان بأن يورثه أرض من كفر ، وقد قال الحق سبحانه لرسوله :
هامش
( 1 ) النكوص : الإحجام . ونكص على عقبيه : رجع عما كان عليه من الخير . والنكوص :
الرجوع إلى وراء . [ لسان العرب - مادة : نكص ] .