تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7462

مساهمون:

ص٧٤٦٢
وكذلك قول الحق سبحانه :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ . .
( 2 ) [ فاطر ] أما المثل على الفتح بمعنى الفصل في الأمر ، فالمثل هو قول الحق سبحانه :
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
( 89 ) [ الأعراف ] وهكذا نجد للفتح معاني متعددة ، وكلها تدور حول المغاليق وهي تفضّ ، ويطلق الفتح آخر الأمر على النصر ، والمثل هو قول الحق سبحانه :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( 1 ) [ النصر ] وهنا يقول الحق سبحانه :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
( 15 ) [ إبراهيم ] وهم طلبوا الفتح بمعنى طلبوا النصر ، وكانت تلك خيبة من الكفار ؛ فهم طلبوا الفتح أي النصر ؛ وهم قد فعلوا ذلك مظنّة أن عندهم ما ينصرهم . وكيف ينصرهم اللّه وهم كافرون ؟ لذلك يخيّب اللّه ظنهم ويحكم عليهم بمصير كل من عاش جبارا في الأرض ، متكبرا عن عبادة ربه .