تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7463

مساهمون:

ص٧٤٦٣
ويقول سبحانه :
وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
( 15 ) [ إبراهيم ] والجبار هو من يقهر الناس على ما يريده ؛ والمقصود هنا هم المتكبّرون عن عبادة الحق سبحانه وتعالى ، ويعاندون في مسألة الإيمان به سبحانه . وماذا ينتظرهم من بعد ذلك ؟ يقول الحق سبحانه :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
أي : من خلف الجبار المتعنّت بالكفر جهنم ، وما فيها من عذاب . وفي العامية نسمع من يتوعد آخر ويقول له « وراك . . وراك » ويعنى بذلك أنه سيوقع به أذىّ لم يأت أوانه بعد . وكلمة « وراء » في اللغة لها استخدامات متعددة ؛ فمرّة تأتى بمعنى « بعد » والمثل في قوله تعالى عن امرأة إبراهيم عليه السلام :
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ
« 1 »
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
( 71 ) [ هود ]
هامش
( 1 ) أي : تعجبت من الضيوف الذين جاءوا بالبشرى . وقيل : كانت لا تحيض فحاضت . وفي اللغة : ضحكت المرأة أي حاضت . والراغب في المفردات أنكر هذا التفسير وأرجع أن قوله تعالى : « ضحكت » معناه سرّت كثيرا . [ القاموس القويم : 1 / 390 ] .