أو : أن المقصود من قوله :
لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ . .
( 10 ) [ إبراهيم ]
هو غفران الكبائر ؛ ذلك أن صغائر الذنوب إنما يغفرها أداء الفرائض والعبادات ؛ فنحن نعلم أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر » « 1 » .
ويتابع سبحانه :
وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى . .
( 10 ) [ إبراهيم ]
وكلنا نعرف أن الأجل هو الزمن المضروب والمقرر للحدث . وإن شاء الحق سبحانه الإبادة فنجد ما يدل عليه قوله الحق :
فَخَسَفْنا
« 2 »
بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ . .
( 81 ) [ القصص ]
كما فعل مع قارون .
أو : أن قوله :
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى . .
( 10 ) [ إبراهيم ] مقصود به يوم القيامة .
ولكن الكفار أهل لدد « 3 » وعناد ، لذلك نجد قولهم :
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 233 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 484 ) وابن ماجة في سننه ( 1086 ) من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه .
( 2 ) خسف اللّه الأرض : جعلها تهبط وتغور . [ القاموس القويم : 1 / 194 ] .
( 3 ) اللدد : الخصومة الشديدة . الألد : الشديد الخصومة الجدل . [ لسان العرب - مادة : لدد ] .