اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ
« 1 » وأنت إن قرأت هذه الآية موصولة بما قبلها ؛ فستقرؤها :
صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
( 2 ) [ إبراهيم ]
وإن كنت ستقرؤها مفصولة عمّا قبلها ؛ فستقول :
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ
( 2 ) [ إبراهيم ]
وستنطق كلمة « اللّه » غير مرقّقة عكس إن قرأتها موصولة ، حيث يجب أن تنطقها مرقّقة .
وتقتضى الأصول في الكتاب أن يوجد الاسم العلم على الذات أولا ، ثم تأتى الصفة من بعده ، فتقول : « لقيت فلانا الشاعر أو الكاتب أو العالم » ، لكن الأمر هنا جاء على غير هذا النّسق :
صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 1 ) [ إبراهيم ]
أي : قدّم « العزيز الحميد » ثم جاء بلفظ الجلالة ، وهو العلم على واجب الوجود « اللّه » ، وقد حدث ذلك لأن العلم يدل على مسمّاه بصرف النظر عن الصفات ؛ ثم توجد الصفات له .
وهناك من العلماء من قال : إنه مشتق بمعنى أن « اللّه » تعنى
هامش
( 1 ) الويل : كلمة عذاب ودعاء بالشر وإنذار به . [ القاموس القويم : 2 / 362 ] والويل :
الهلاك يدعى به لمن وقع في عذاب أو هلكة يستحقها . [ لسان العرب - مادة : ويل ] .