وحين يعبّر القرآن عن أمر غيبى يأتي بفعل « يرى » مثل قوله الحق :
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا
« 1 »
رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ . .
( 12 ) [ السجدة ]
وحين يتكلم القرآن عن أمر معاصر يقول :
أَ فَلا يَرَوْنَ . .
( 44 ) [ الأنبياء ]
وهنا يقول الحق سبحانه :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها . .
( 41 ) [ الرعد ]
وهذا قول للحاضر المعاصر لهم .
وتعريف الأرض هنا يجعلها مجهولة ، لأننا حين نرغب في أن نعرّف الأرض ؛ قد يتجه الفكر إلى الأرض التي نقف عليها ؛ وبالمعنى الأوسع يتجه الفكر إلى الكرة الأرضية التي يعيش عليها كل البشر .
وقد تنسب الأرض إلى بقعة خاصة وقع فيها حدث ما ؛ مثل قول الحق سبحانه عن قارون :
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ . .
( 81 ) [ القصص ]
ويقول الحق سبحانه عن الأرض كلها :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . .
( 55 ) [ النور ]
هامش
( 1 ) نكّس رأسه : طأطأه ذلا وانكسارا . [ القاموس القويم : 2 / 286 ] .