من أن الدعوة ممتدة ، ولن تتراجع أبدا ، حيث لا تزداد أرض إلا بمكين فيها .
والمكين حين ينقص بموقعه من معسكر الكفر فهو يزيد رقعة الإيمان ؛ إلى أن جاء ما قال فيه الحق سبحانه :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
( 3 ) [ النصر ]
وهناك أناس مخلصون لدين اللّه ، ويحاولون إثبات أن دين اللّه فيه أشياء تدلّ على المعاني التي لم تكتشف بعد ، فقالوا على سبيل المثال فور صعود الإنسان إلى القمر : لقد أوضح الحق ذلك حين قال :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ . .
( 33 ) [ الرحمن ]
وقالوا : إنه سلطان العلم .
ولكن ماذا يقولون في قوله بعدها :
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ
« 1 »
مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ
( 35 ) [ الرحمن ]
فهل يعنى ذلك أنه أباح الصعود بسلطان العلم كما تقولون ؟
ولهؤلاء نقول : نحن نشكر لكم محاولة ربطكم للظواهر العلمية بما جاء بالقرآن ، ولكن أين القمر بالنسبة لأقطار السماوات
هامش
( 1 ) الشواظ - بضم الشين وكسرها - : القطعة من اللهب ليس فيها دخان . [ القاموس القويم :
1 / 361 ] .