تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7399

مساهمون:

ص٧٣٩٩
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ
« 1 »
إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا
« 2 »
أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
« 3 »
أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 282 ) [ البقرة ] وظاهر الأمر أنه يحمى الدائن ، ولكن الحقيقة أنه يحمى المدين أيضا ؛ لأن المدين إن علم أنّ الدّين موثّق ؛ فهو سيسعى جاهدا أن يؤديه في موعده ، وأيضا كي لا يأخذ النصّابون فرصة للهرب من السداد ، وبذلك حمى القرآن الدائن والمدين معا كي لا تقف حركة التعامل بين الناس . ومع هذا فإنه لم يمنع الأريحية الإيمانية والمروءة أن تسلك طريقها في عالم الود والإخاء المؤمن ؛ فإن كان لك قريب أو إنسان لك به صلة ، وأنت تأمنه على ما اقترض منك ؛ يقول لك الحق سبحانه :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ . .
( 283 ) [ البقرة ]
هامش
( 1 ) الضلال : النسيان . [ لسان العرب - مادة : ضلل ] . ( 2 ) سئم الشئ : ملّه وضجر منه وأحسّ بفتور نحوه . قال تعالى :وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ . .( 282 ) [ البقرة ] . ( 3 ) الجناح : الإثم والذنب . قال تعالى :فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . .( 158 ) [ البقرة ] أي : لا إثم ولا حرج عليه بل له الثواب والأجر العظيم . [ القاموس القويم 1 / 131 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7399 | محمد متولي الشعراوي