تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7396

مساهمون:

ص٧٣٩٦
آثار تطبيق القرآن ، وبعد أن يعجب بالمنهج القرآني نجده يعجب بالنص القرآني . والمثل : هو دراسة الألمان لعملية إدراكات الحسّ ؛ وكيف يشعر الإنسان بالألم ؟ وكيف يلمس الإنسان ببشرته بملمس ناعم فيسرّ منه ، ثم يلمس شيئا خشنا فيتأذى منه . واستمر الألمان يدرسون ذلك لسنوات ؛ كي يعرفوا مناط الإحساس وموقعه في الإنسان ، هل هو في المخّ أم أين ؛ إلى أن انتهوا إلى أن مناط الإحساس في كلّ إنسان هو في الجلد ، وأنها خلايا منبسطة تحت الجلد مباشرة ؛ بدليل أن الإبرة حين نغرزها في جسم الإنسان ؛ فهو يتألم فقط في منطقة دخولها ؛ وليس أكثر . ولفت ذلك نظر أحد العلماء ؛ فقال : لقد تحدث القرآن عن ذلك حين قال :
كُلَّما نَضِجَتْ
« 1 »
جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً
( 56 ) [ النساء ] ولو أن تلك الجلود قد احترقت ؛ فالعذاب سينتهى ؛ لذلك يبدّل اللّه جلودهم ليستمر العذاب ، وهذا مثل واحد من أمثلة ما كشف عنه القرآن . ومن الأمثلة المعاصرة في العلوم الجنائية قصة شاب مسلم من سوهاج سافر إلى ألمانيا ليعد رسالة الدكتوراه في القانون ، ووجدهم
هامش
( 1 ) قال ابن عمر في تفسير الآية : « إذا احترقت جلودهم بدلناهم جلودا بيضاء أمثال القراطيس » أورده السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 568 ) .
تفسير الشعراوي — صفحة 7396 | محمد متولي الشعراوي