ولذلك يقول الحق سبحانه :
وَلا تَقْفُ
« 1 »
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . .
( 36 ) [ الإسراء ]
وعليك أن تدرس أىّ مخترع قبل استعماله ؛ لترى نفعه وضرره قبل أن تستعمله .
وقد رأينا من يدخلون الكهرباء إلى بيوتهم ، يحاولون أن يرفعوا موقع « فيش » الكهرباء عن مستوى تناول الأطفال ؛ كي لا يضع طفل أصابعه في تلك الفتحات فتصعقهم الكهرباء ، ووجدنا بعضا من المهندسين قد صمّموا أجهزة تفصل الكهرباء آليا إن لمستها يد بشر .
وهذا هو درء المفسدة المقدّم على جلب المنفعة ، وعلينا أن نحتاط لمثل هذه الأمور .
وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نجد الحق سبحانه يقول :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
( 103 ) [ يوسف ]
وهل قوله :
أَكْثَرُ النَّاسِ . .
( 103 ) [ يوسف ]
نسبة للذين لا يؤمنون ، يعنى أن المؤمنين قلة ؟
هامش
( 1 ) قفاه : يقفوه قفوا : مشى خلفه أو تبعه . وأصله من القفا . وقوله :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . .( 36 ) [ الإسراء ] أي : لا تتبع من العقائد ما ليس لك به علم ، ولا من الآراء ، ولا من الأحداث ما لا تعرف له دليلا ، ولا تسترسل في الحديث عما ليس لك به علم .
[ القاموس القويم 2 / 128 ] .