تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7372

مساهمون:

ص٧٣٧٢
ويقول سبحانه بعد ذلك :
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ
« 1 » ونعلم أن الإسلام قد سبق بدينين ؛ دين النصارى قوم عيسى عليه السلام ؛ ومن قبله دين اليهود قوم موسى عليه السلام ؛ وكلا الدينين له كتاب ؛ الإنجيل كتاب المسيحية ؛ والتوراة كتاب اليهودية ؛ والقرآن هو كتاب اللّه المهيمن « 2 » الخاتم ؛ كتاب الإسلام ، وهناك كتب سماوية أخرى مثل : صحف إبراهيم ؛ وزبور « 3 » داود ، وغير ذلك . وكان على من نزل عليهم التوراة والإنجيل أن يواصلوا الإيمان بمدد السماء ، والخير القادم منها إلى الأرض ، وقد سبق أن أخذ اللّه من أنبيائهم الميثاق على ذلك ، قال تعالى :
هامش
( 1 ) قال القرطبي في تفسيره ( 5 / 3662 ) : « يعنى مشركي مكة ، ومن لم يؤمن من اليهود والنصارى والمجوس . وقيل : هم العرب المتحزّبون على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » . وأطلقت « الأحزاب » في القرآن على كل قوم تحزّبوا ضد رسولهم . وقد وردت في القرآن 11 مرة . ( 2 ) هيمن عليه هيمنة : كان رقيبا عليه ، حافظا له ، مسيطرا عليه . [ القاموس القويم 2 / 308 ] قال ابن كثير في تفسيره ( 2 / 65 ) جمعا بين عبارات المفسرين : « هذه الأقوال كلها متقاربة المعنى ، فإن اسم المهيمن يتضمن هذا كله ، فهو أمين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله » . ( 3 ) الزبور : الكتاب المكتوب قال تعالى :وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً( 163 ) [ النساء ] . أي : كتابا . وجمعه زبر . قال تعالى :وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ( 196 ) [ الشعراء ] . أي : كتبهم . [ القاموس القويم 1 / 283 ] .