تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7373

مساهمون:

ص٧٣٧٣
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
« 1 »
قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 81 ) [ آل عمران ] وهكذا نعلم أن الحق سبحانه قد شاء أن يستقبل كلّ دين سابق الدين الذي يليه بالإيمان به ؛ وفي كل دين سابق لآخر كانت النصوص تؤكد ضرورة الإيمان بالرسول القادم ، كي لا يحدث اقتراع بين الأديان الناسخة والأديان المنسوخة . فمن صميم مواد أىّ دين سابق أن ينتظر الدين الذي يليه ، وإذا ما جاء الدين الجديد فهو يستقبله فرعا وتكملة ، ولا يستقبله كدين يضادّ الدين السابق . وإذا كان الإسلام هو الدين الذي تختم به مواكب الرّسل ؛ فلا بدّ أن الأديان السابقة عليه قد بشّرت به ، وكل مؤمن بالأديان السابقة موصى بضرورة الإيمان به . يقول الحق سبحانه :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . .
( 13 ) [ الشورى ] ويقول الحق سبحانه :
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . .
( 36 ) [ الرعد ]
هامش
( 1 ) الإصر : العهد الثقيل ، وما كان عن يمين وعهد فهو إصر . [ لسان العرب - مادة : أصر ] .