تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7259

مساهمون:

ص٧٢٥٩
لا مجابهة ومجاهرة ؛ ولا كيدا وتبييتا ؛ حتى ولو استعنتم بالجنّ ؛ فالإنسان قد يمكر ويواجه ، وحين يفشل قد يحاول الاستعانة بقوة من جنس آخر له سلطان كسلطان الجن ، وحتى ذلك لم يفلح معه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فقد حاولوا بالسحر ؛ فكشف اللّه له بالرؤيا موقع وضع السحر « 1 » . وذهب بعض من صحابته ليستخرجوا السّحر من الموقع الذي حدده رسول اللّه لهم . وهكذا أوضح لهم الحق سبحانه أن كل ما يفعلونه لن يحيق برسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فسبحانه :
غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ . .
( 21 ) [ يوسف ] وهكذا كان الحق سبحانه وما زال وسيظل إلى أن يرث الأرض ومن عليها ، وهو شديد المحال . ويقول سبحانه من بعد ذلك :
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
وسبحانه قد دعانا إلى أن نؤمن بإله واحد وهي دعوة حق ،
هامش
( 1 ) عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : « سحر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما يفعله ، حتى كان ذات يوم دعا ودعا ثم قال : أشعرت أن اللّه أفتاني فيما فيه شفائي ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلىّ ، فقال أحدهما للآخر : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ( أي : مسحور ) قال : ومن طبّه ؟ قال : لبيد بن الأعصم . قال : فيما ذا ؟ قال : في مشط ومشاقة وجفّ طلعة ذكر . قال : فأين هو ؟ قال : في بئر ذروان » أخرجه البخاري في صحيحه ( 3268 ) .