تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7230

مساهمون:

ص٧٢٣٠
أو ثمانية شهور ؛ وقد يمتد الميلاد لسنتين عند أبي حنيفة ؛ وإلى أربع سنوات عند الشافعي ؛ أو لخمس سنين عند الإمام مالك ، ذلك أن مدة الحمل قد تنقص أو تزيد . ويقال : إن الضحاك ولد لسنتين في بطن أمه « 1 » ، وهرم بن حيان « 2 » ولد لأربع سنين ؛ وظل أهل أمه يلاحظون كبر بطنها ؛ واختفاء الطّمث الشهري طوال تلك المدة ؛ ثم ولدت صاحبنا ؛ ولذلك سموه « هرم » أي : شاب وهو في بطنها . وهكذا نفهم معنى « تغيض » نقصا أو زيادة ؛ سواء في الخلقة أو للمدة الزمنية . ويقول الحق سبحانه :
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
( 8 ) [ الرعد ] والمقدار هو الكمية أو الكيف ؛ زمانا أو مكانا ، أو مواهب ومؤهلات . وقد عدّد الحق سبحانه مفاتيح الغيب الخمس حين قال :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ . .
( 34 ) [ لقمان ]
هامش
( 1 ) ذكره ابن كثير في تفسيره ( 2 / 502 ) ، أن الضحاك قال : وضعتنى أمي وقد حملتني في بطنها سنتين ، وولدتني وقد نبتت ثنيتى . ( 2 ) هرم بن حيان العبدي ، كان عاملا لعمر بن الخطاب ، مات في يوم شديد الحر ، فلما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة فأمطرت ونبت العشب من يومه . ( حلية الأولياء 2 / 119 ) .