قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا ( 93 ) وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا ( 94 ) قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا
( 95 ) [ الإسراء ]
ويأتي الرد من الحق سبحانه :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ . .
( 59 ) [ الإسراء ]
أي : أن قوما قبلكم طلبوا ما أرادوا من الآيات ؛ وأرسلها لهم اللّه ؛ ومع ذلك كفروا ؛ لأن الكفر يخلع ثوب العناد على الكافر ؛ لأن الكافر مصمّم على الكفر .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
« 1 » وما المناسبة التي يقول فيها الحق ذلك ؟
لقد شاء الحق سبحانه أن يؤكد مسألة أن لكل قوم هاديا ، وأن رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم هو منذر ، وأن طلبهم للآيات المعجزة هو ابن لرغبتهم في تعجيز الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) قال العوفي عن ابن عباس :وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ . .( 8 ) [ الرعد ] يعنى : السقط .وَما تَزْدادُ . .( 8 ) [ الرعد ] يقول : مازادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما .
وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر ، ومن تحمل تسعة أشهر ، ومنهم من تزيد في الحمل ومنهن من تنقص ، فذلك الغيض والزيادة التي ذكر اللّه تعالى وكل ذلك بعلمه تعالى . [ تفسير ابن كثير 2 / 502 ] .