تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7199

مساهمون:

ص٧١٩٩
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ . .
( 4 ) [ الرعد ] نجد أننا لا نستطيع أن نعرفها بأنها التي يعيش عليها أمثالنا ؛ تلك هي الأرض ، ولو أردنا تعريفها لأبهمناها ، فهي أوضح من أن تعرّف . وكلمة « قطع » تدلّ أول ما تدلّ على « كل » ينقسم إلى أجزاء ، وهذا الكلّ هو جنس جامع للكلية ؛ وفيه خصوصية تمييز قطع عن قطع . وأنت تسمع كلام العلماء عن وجود مناطق من الأرض تسمّى حزام القمح ، ومناطق أخرى تسمّى حزام الموز ؛ ومناطق حارة ؛ وأخرى باردة . وقول الحق سبحانه :
قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ . .
( 4 ) [ الرعد ] هو قول يدل على الإعجاز ؛ فعلى الرغم من أنها متجاورات إلا أن كلا منها تناسب الطقس الذي توجد فيه ؛ فزراعة الذرة تحتاج مناخا معينا ؛ وكذلك زراعة الموز . وهكذا تجد كل منطقة مناسبة لما تنتجه ، فالأرض ليست عجينة واحدة استطراقية ، لا بل هي تربة مناسبة للجو الذي توجد به . ومن العجيب أن فيها الأسرار التي يحتاجها الإنسان ؛ هذا السيد الذي تخدمه كل الكائنات ، فليست الأرض سائلة في التماثل ؛ بل تختلف بما يناسب الظروف ، فهناك قطعة سبخة لا تنبت ؛ وأخرى خصبة تنبت .
تفسير الشعراوي — صفحة 7199 | محمد متولي الشعراوي