يتطلب منّا أن نعرف ما الصنوان ؟ ونجد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« العم صنو أبيك » « 1 » أي : أن الصّنو هو المثل .
وبهذا يكون معنى الصّنوان هو المثلان . ونرى ذلك واضحا في النخيل ؛ فنرى أحيانا أصلا واحدا تخرج منه نخلتان ؛ أو ثلاث نخلات ؛ وأحيانا يخرج من الأصل الواحد أربع أو خمس نخلات .
ويطلق لقب « الصنوان » على الأصل الواحد الذي يتفرع إلى نخلتين أو أكثر ؛ فكلمة « صنوان » تصلح للمثنى وللجمع ، ولكنها في حالة المثنى تعامل في الإعراب كالمثنى ؛ فيقال « أثمرت صنوان » و « رأيت صنوين » أما في حالة الجمع فيقال « رأيت صنوانا » و « مررت بصنوان » . والمفرد طبعا هو « صنو » .
ويقول سبحانه هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ . .
( 4 ) [ الرعد ]
ومن العجيب أن كل شجرة تأخذ عبر جذورها كمية من الماء والغذاء اللازم لإنتاج ثمار ذات شكل وطعم مختلف .
وهذا ما جعلنا نقول من قبل : إن افتراضات العلماء المتخصصين في علوم النبات عن أن النباتات تتغذّى بخاصية الأنابيب الشعرية هو افتراض غير دقيق .
فلو كان الأمر كذلك لأخذت الأنابيب الشعرية الخاصة بنبات
هامش
( 1 ) أخرج مسلم في صحيحه ( 983 ) من حديث أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعمر رضى اللّه عنه « يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه » وكذا أخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 322 ) .