تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7186

مساهمون:

ص٧١٨٦
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
« 1 »
لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ . .
( 18 ) [ إبراهيم ] ولذلك فعليك أن تقبل على كل عمل وأنت موقن بأن هذا العمل لا ينتهى بتركك للحياة الدنيا ، ولكن لكل عمل آثاره في حياة باقية ، وإذا كانت الدنيا تحمل لك راحة موقوتة أو تعبا موقوتا ، فالراحة في الآخرة باقية أبدا ؛ والتعب فيها غير موقوت . ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 2 » « 3 » ويتابع الحق سبحانه سرد آياته الكونية في هذه الآية :
مَدَّ الْأَرْضَ . .
( 3 ) [ الرعد ] يعنى أنها موجودة أمامك وممتدة ، وبعض الناس يفهمون المدّ بمعنى البسط ، ونقول : إن البسط تابع للمدّ .
هامش
( 1 ) عصفت الريح : اشتد هبوبها . والريح العاصفة أحيانا تدمر كل شئ تمر عليه . [ القاموس القويم 2 / 23 ] . ( 2 ) الرواسي : الجبال ، لأنها تثبت الأرض فتستقر ولا تميل . [ لسان العرب - مادة : رسا ] . ( 3 ) غشّيت الشئ تغشية إذا غطيته . [ لسان العرب - مادة : غشى ] قال ابن كثير في تفسيره ( 2 / 500 ) : « أي : جعل كلا منهما يطلب الآخر طلبا حثيثا ، فإذا ذهب هذا غشيه هذا ، وإذا انقضى هذا جاء الآخر » .