وحتى تحل هذه القضية - كما قلنا في الأمم المتحدة - لابد من تطبيق المبدأ القرآني :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
( 10 ) [ الرحمن ]
ومن تضيق به الأرض التي نشأ فيها فليسمح له بالهجرة .
ويتابع سبحانه في نفس الآية :
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً . . .
( 3 ) [ الرعد ]
والرواسي هي جمع « راس » وهو الشئ الثابت
وسبحانه يقول :
وَالْجِبالَ أَرْساها
( 32 ) [ النازعات ]
وهكذا جاء الحق بالحكم الذي شاء أن تكون عليه الجبال ، وفي آية أخرى يأتينا اللّه بعلة كونها رواسي ؛ فيقول :
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ . .
( 31 ) [ الأنبياء ]
أي : لا تضطرب بكم الأرض ، ولو كانت الأرض مخلوقة على هيئة الثبات ؛ لما احتجنا إلى الجبال الرواسي كي تثبّتها ، ولكن الأرض مخلوقة متحركة ، وهي عرضة للاضطراب ، ولولا الجبال الرواسي لمادت الأرض .
ولسائل أن يقول : ولكننا نقطع الآن الجبال ، ونأخذ الجرانيت من جبل لنزيّن به أرضية بعض المناطق ؛ ونقطع الرخام من جبل آخر لنصنع منه حمامات وأحواضا ودرجات السلالم ، ونقتطع بعض أحجار أنواع معينة من الجبال ؛ لنستخلص اليورانيوم منها ؟