تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7182

مساهمون:

ص٧١٨٢
الأكسوجين الذي يحتاجه البشر والحيوانات للتنفس ، ويحاول الغلاف الجوى أن يتوازن ، فيشدّ كميات من الهواء من منطقة أخرى ، فيختلّ ميزان الطقس لأيام . وكذلك يفسد الجو من التجارب الذرية التي تجريها الدول أعضاء النادي الذرى ؛ تلك التجارب التي تقوم بتفريغ الهواء ، فتجعل الطقس غير مستقر وغير منضبط ؛ وهذا ما يفسد استخدامنا للأبراج كوسيلة لمعرفة تقلّبات الطقس . وقد أوجز الشاعر تلك الأبراج في قوله :
حمل الثور جوزة السّرطان * ورعى الليث سنبل الميزان
عقرب القوس جدى دلو وحوت * ما عرفنا من أمة السّريان
ويتابع الحق سبحانه في نفس الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
( 2 ) [ الرعد ] وسبحانه قد أوضح من أول الآية مسألة رفع السماوات بغير عمد ، واستوائه على العرش ، وتسخير الشمس والقمر ، وكيف يجرى كلّ شئ لأجل مسمّى . وكلّ ذلك يتطلب تدبيرا للأمر بعد أن أبرز القدرة ؛ ثم يصون ذلك كله ، فكما قدّر فخلق ، فهو يدبّر بقيوميته ، فهو القائم على كل شئ ، وسبحانه كل يوم هو في شأن « 1 » .
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن منيب الأزدي قال : تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية :كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ( 29 ) [ الرحمن ] فقلنا : يا رسول اللّه ، وما ذاك الشأن ؟ قال : « أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين » أورده ابن كثير في تفسيره ( 4 / 273 ) .
تفسير الشعراوي — صفحة 7182 | محمد متولي الشعراوي