والمقصود هنا بالأجل ؛ إما الأجل النهائي لوجود الشمس والقمر ؛ ثم إذا انشقت السماء كوّرت « 1 » الشمس ، وانكدرت « 2 » النجوم .
أو : أن المقصود هنا بالأجل هو للتعبير عن عملها اليومى .
وقد عرفنا أن هناك مطالع متعددة للشمس ، وعلى الرغم من أن المشرق له جهة عامة واحدة ؛ لكن المطالع مختلفة ، بدليل أن قدماء المصريين أقاموا في بعض المعابد طاقات وفتحات في البناء .
فتطلع الشمس كلّ يوم من أحد هذه الطاقات ؛ فكل يوم توجد لها منزلة مختلفة عن اليوم السابق ، وتظل تقطعها ، ثم تعود مرة أخرى ، وتفعل ذلك إلى أجل مسمّى أي يوميا .
ونسمّى نحن تلك المنازل « البروج » كبرج الحمل ؛ والجدى ؛ والثور ؛ والأسد ؛ والسنبلة ؛ والقوس ؛ والحوت ؛ ونحن نرصد هذه الأبراج كوسيلة لمعرفة أحوال الطقس من حرارة ، وبرودة ، ومطر ، وغير ذلك ، ذلك أن كلّ برج له زمن ، ويمكن تعريف أحوال الجو خلال هذا الزمن بدقة .
ولكن بعضا من تصرفات الإنسان تفسد عملية التحديد الدقيق في الكون ، مثلما يشعل البعض الحرائق في الغابات ؛ فتحرق النار
هامش
( 1 ) كوّر الشئ : لفّه على شئ مستدير ، فيقال « كوّر عمامته » : لفّها على رأسه .
وقوله :يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ . .( 5 ) [ الزمر ] . أي : يزيد الليل فيلتف على جزء من النهار وبالعكس . [ القاموس القويم 2 / 177 ] .
( 2 ) قال تعالى :وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ( 2 ) [ التكوير ] . أي : تغيّر لونها ولم يعد صافيا لامعا ، أو تناثرت وتساقطت بسرعة كالصقور المنقضة على فرائسها عند قيام الساعة . [ القاموس القويم 2 / 155 ] .