تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7180

مساهمون:

ص٧١٨٠
وحركة كل من العقربين تتحول إلى حركة أكثر انسيابية في عقرب الساعات ، وهذا يعني أن كل جزئية من الزمن فيها جزئية من الحركة . وحتى في النمو بالنسبة للإنسان أو الحيوان أو النبات ، تجد عملية النمو غير ظاهرة لك ؛ لأن الكائن الذي ينمو إنما ينمو بقدر بسيط غير ملحوظ ، وهذا القدر البسيط شائع في اليوم كله . وإن أردت أن تعرف هذه المسألة أكثر ، انظر إلى الظل ، وأنت ترى الظل واضحا ساعة سطوع الشمس ، ثم ينحسر الظل بانحسار الشمس . واقرأ قول الحق سبحانه :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
( 45 ) [ الفرقان ] أي : أن الظل متحرك وغير ثابت ، وكل جزئية من الزمن تؤثر في حركة الشمس ، فيتأثر بها الظل . وهكذا يجب أن نفرّق بين الحركة القفزية والحركة الانسيابية ، وحين تقدمنا في العلم نجدهم يقولون : « سنزيد من الحركة الانسيابية عن الحركات القفزية » . وهنا يقول الحق سبحانه :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى . .
( 2 ) [ الرعد ] والأجل هو المدة المحدودة للشئ ؛ وهي محدودة زمنا إن أردنا ظرف الزمان ؛ أو محدودة بالمسافة إن أردنا المكان .