تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7175

مساهمون:

ص٧١٧٥
اللّه على العرش ؛ فنحن ننزّه اللّه عن كل استواء يناسب البشر ، ونقول :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . .
( 11 ) [ الشورى ] واستواؤه هو تمام الأمر له ، لأن أمره صادر ، وعند تحقيق أمره في توقيته المراد له يكون تمام الأمر ، وتمام الأمر استواؤه ، أما كلمة « العرش » فنحن نجدها في القرآن بالنسبة للّه . إما مضافا لاسم ظاهر :
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ . .
( 17 ) [ الحاقة ] وإما مضافة للضمير المخاطب أو الغائب :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ . .
( 7 ) [ هود ] وإما مضافا للتنسيب :
فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
( 22 ) [ الأنبياء ] ويقول الحق سبحانه في نفس الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ . .
( 2 ) [ الرعد ] والتسخير هو طلب المسخّر من المسخّر أن يكون كما أراده تسخيرا ، بحيث لا تكون له رغبة ، ولا رأى ، ولا هوى ، والتسخير ضدّه الاختيار . والكائن المسخّر لا اختيار له ، أما الكائن الذي له اختيار فهو إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل .