تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7172

مساهمون:

ص٧١٧٢
لأن النّضج إشعار بكمال سبقه نقص . ولذلك نجد العلماء المدقّقين قد علموا أن ذكر استواء اللّه على العرش قد ورد في سبعة مواضع بالقرآن الكريم وقالوا :
وذكر استواء اللّه في كلماته على * العرش في سبع مواضع فاعدد
ففي سورة الأعراف ثمّة يونس * وفي الرّعد مع طه فللعدّ أكّد
وفي سورة الفرقان ثمّة سجدة * كذا في الحديد افهمه فهم مؤيّد
وقالوا في المعنى :
فلهم مقالات عليها أربعة * قد حصّلت للفارس الطّعّان
وهي استقرّ وقد علا * وكذلك ارتفع ما فيه من نكران
وكذاك قد صعد الذي هو رابع * بتمام أمر من حمى الرّحمان
والصعود إلى العرش هو حركة انتقال من وضع إلى وضع لم يكن فيه . وهكذا نجد أن المعاني التي تتمشّى مع الاستواء في عرفنا البشرى لا تتناسب مع كمال اللّه . واختلف العلماء : قال واحد منهم : « سآخذ اللفظ كما قاله اللّه » . ونردّ على هذا بسؤال : وهل يمكنك أن تغيّب :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . .
( 11 ) [ الشورى ] طبعا ، لا أحد يستطيع ذلك ، وعليك أن تأخذ كل فهم لشئ يخصّ الذات العلية في إطار :
تفسير الشعراوي — صفحة 7172 | محمد متولي الشعراوي