تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7169

مساهمون:

ص٧١٦٩
وشاء سبحانه أن يكذّب هذا القول وأصحابه أحياء ؛ فرأى علماء الفلك كواكب أخرى مثل : نبتون وبلوتو ؛ وكان في ذلك لفتة سماوية لمن قالوا : إن المقصود بالسماوات السبع هو الكواكب السبعة . وقد قالوا هذا القول بحسن نية وبرغبة في ربط القرآن بالعلم ؛ لكنهم نسوا أن يدقّقوا الفهم لما في كتاب اللّه ، فسبحانه قد أوضح أن الشمس والقمر والكواكب كلها زينة السماء الدنيا « 1 » ، فما بالنا بطبيعة وزينة بقية السماوات ؟ ويتابع سبحانه :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ . .
( 2 ) [ الرعد ] وهذه قضية هي أهمّ قضية كلامية ناقشها علماء الكلام ؛ قضية الاستواء والعرش ، وحتى نفهم أىّ قضية لا بدّ أن نحلّل ألفاظها لنتفق على معانيها ، ثم نبحثها جملة واحدة ، لكن أن نجلس لنتجادل ونحن غير متواردين ومتفقين على فهم واحد ؛ فهذا أمر لا يليق . ولننظر الآن معنى « الاستواء » ومعنى « العرش » ، ونحن حين نستقرىء كلمة « استوى » في القرآن نجدها قد وردت في آيات متعددة . وجاءت مرّة واحدة بمعنى الاستواء . أي : النضج ، في قول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) يقول تعالى :إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ( 6 ) [ الصافات ] . ويقول أيضا :وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ( 12 ) [ فصلت ] .