خربة ، ومقتضى ذلك عدم كون تلك الأرض منها إذا كانت عامرة
وقد تقدم ان هذه الموثقة لا تكون منافية لاطلاق موثقة زرارة
المتقدمة أو ما شاكلها .
ومن ناحية ثالثة قد عرفت ان ذيل هذه الموثقة يكون مقيدا
لاطلاق صحيحة حفض بن البختري المتقدمة ، أو نحوها . ونتيجة
هذا التقييد هي ان الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب انما
تكون من الأنفال وملكا للإمام ( ع ) إذا كانت خربة ، لا مطلقا
ولو كانت عامرة .
لحد الان قد تبين انه لا يمكن الحكم بكون الأرض التي لم يوجف
عليها بخيل ، ولا ركاب من الأنفال إذا كانت عامرة بمقتضى هذه
النصوص التي قد عرفت آنفا .
ولكن قد سبق ان لدينا مجموعات أخرى من النصوص ، وهي
تدل على ذلك . منها : ما جاءت بهذا النص : ( كل ارض لا رب لها )
هي للإمام ( ع ) .
ومن الطبيعي ان هذا النوع من الأرض داخل في نطاق
عموم هذه المجموعة ، لوضوح إن كل ارض باد أهلها ، يدخل
فيما لا رب لها فعلا فتعمها تلك المجموعة نظرا إلى أن مدلولها هو
ان اي ارض لا مالك لها بالفعل فهي نفل ، وداخلة في نطاق ملكية
الإمام ( ع ) ، من دون فرق بين كونها عامرة أو خربة ، ومن
دون فرق بين كونها مسبوقة بملكية أحد لها أو لم تكن .
ومن هنا قلنا إن القرية العامرة إذا لم يكن لها مالك فعلا
تدخل فيها اي في تلك المجموعة .
إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة ، وهي ان كون الأرض نفلا
الأراضي — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣