كالإرث والشراء والهبة وما شاكل ذلك ، وعلى كلا التقديرين ،
فتارة يفرض اعراض المالك عن الأرض ، وأخرى يفرض عدم
اعراضه عنها ، فيقع الكلام في مقامين :
الأول : فيما إذا كان سبب الملك عملية الاحياء .
الثاني : فيما إذا كان سببا آخر غيرها ، كالشراء أو الإرث ، أو نحو ذلك .
اما المقام الأول : ففيه أقوال :
القول الأول : ان علاقة المالك عن الأرض تنقطع نهائيا بعد
خرابها ، وتدخل في علاقة من قام باحيائها وعمارتها .
القول الثاني : ان علاقة المالك بالأرض إن كانت بسبب الاحياء
انقطعت عنها نهائيا بعد خرابها ، وإن كانت سبب آخر ، كالشراء ،
أو نحوه لم تنقطع لا بالخراب ، ولا بقيام غيره باحيائها ، والاستيلاء عليها .
القول الثالث : ان علاقة المالك لا تنقطع عن الأرض نهائيا بطرو
الخراب ، وانما تنقطع عنها كذلك بعد قيام غيره باحيائها واستثمارها ،
القول الرابع : ان علاقة المالك لا تنقطع عن الأرض مطلقا
حتى بعد قيام غيره بعملية احيائها من دون فرق بين ان يكون سبب
علاقته بها عملية الاحياء أو غيرها .
القول الأول
ذهب إليه جماعة منهم الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة والمسالك
وعن العلامة في التذكرة انه مال إليه ، وعن السبزواري في الكفاية
انه الأقرب ، وعن الفاتح انه أوفق بالجمع بين الاخبار ، بل عن
المحقق في جامع المقاصد انه المشهور بين الأصحاب .
الأراضي — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦