وجه ، فإنها قد تكون نفلا ، ولا تكون ميتة ، كما إذا كانت عامرة
طبيعيا بدون تدخل انسان فيها ، فإنها نفل ، مع أنها ليست بميتة ، وقد
تكون ميتة ، ولا تكون نفلا ، وذلك كما إذا قام فرد باحياء الأرض
قبل تاريخ نزول آية الأنفال ، أو فيما إذا أسلم أهلها عليها طوعا
قبل ذلك التاريخ أو نحو ذلك ، فان هذه العلاقة لا تزول بطرو
الخراب عليها ، وسوف نشير إلى تفصيل ذلك في ضمن الموضوعات
القادمة ، وقد تلتقيان في مورد واحد كما في الموات بالأصالة .
الثاني : ان العنوان الرئيسي العام لكون الأرض نفلا انما هو
عنوان ما لا رب لها ، فإنه يشمل الأراضي الميتة ، والعامرة التي
لا مالك لها ، كما إذا كان عمرانها مستندا إلى طبيعتها من دون
تدخل عامل خارجي فيها .
النقطة الثانية
قد عرفت ان الأرض الميتة إذا كان لها مالك بالفعل فليست
من الأنفال جزما .
ومن هنا قد قيد جماعة منهم المحقق ( قده ) في الشرايع كونها
من الأنفال ، بما باد أهلها ، أو لم يجز عليها ملك ، كالمفاوز ،
وسيف البحار .
ومن الواضح ان هذا التقييد انما هو للاحتراز عما إذا كان
لها مالك بالفعل .
ثم إن سبب ملك الفرد للأرض قد يكون عملية الاحياء ، بناء
على القول بكونها سببا له ، وقد يكون غيرها من الأسباب الأخر
الأراضي — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥