بين كون الأرض داخلا في نطاق ملكية الإمام ( ع ) بالعنوان الأولى
الطبيعي ، وكونها داخلا في نطاق ملكية غيره بالعنوان الثانوي العرضي
كاحياء وعمارة ، أو نحو ذلك .
واما ثانيا : فعلى ضوء ما حققناه في ضمن الأبحاث القادمة من أن
الاحياء لا يوجب اختصاص المحيى بالأرض على مستوى الملك ،
وانما يوجب اختصاصه بها على مستوى الحق ، فلا ملزم للقول بان
النصوص المذكورة انما تنظر إلى ملكية الأرض للإمام ( ع ) بوضعها
الطبيعي ، إذ لا منافاة بين ملكية الإمام ( ع ) للأرض على نحو
الاطلاق ، واختصاص غيره بها على مستوى الحق ، إذا قام باحيائها
وعمارتها .
ونتيجة ذلك ان من قام باحياء الأرض وعمارتها فقد حدثت له
العلاقة بها على مستوى الحق ، دون الملك ، وهذا لا يتعارض مع
بقاء رقبة الأرض في ملك الإمام ( ع ) .
ثم إن الظاهر من النصوص هو الملكية بهذا المعنى يعني
الملكية المطلقة ، دون الملكية في اطار خاص - وهي الملكية على
الشكل الأول ، فان حمل النصوص عليها بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة
في البين ، الا على ضوء ما هو المشهور بين الأصحاب من أن الاحياء يوجب
الاختصاص على مستوى الملك ، فإنه حينئذ لا بد من الالتزام بملكية
الإمام ( ع ) للأرض على الشكل الأول .
إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة ، وهي ان رقبة الأرض ملك
للإمام ( ع ) مطلقا اي سواء أطرأ عليها عنوان ثانوي كالاحياء
أو نحوه ، أم لم يطرء ، فان الاحياء على الصحيح كما سيجئ لا يكون
مبررا الا لاختصاص المحي بها على مستوى الحق فحسب ، وهذا
الأراضي — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠