طرقنا فلا يمكن الاستدلال بها ، وهذا الذي افاده ( قده ) متين
جدا ، حيث لا يمكن الاستدلال ، بالنبويين المذكورين ، لعدم ثبوتهما
عندنا .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي ان الأرض
الموات بشتى اشكالها وألوانها تكون من الأنفال وملكا للإمام ( ع )
يعني به منصب الإمامة ، وبعد ذلك نقول : إن
الكلام يقع حول الأراضي الموات في عدة نقاط رئيسية :
( النقطة الأولى )
ان في موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة قد اعتبر - في كون القرية
التي قد انجلى أهلها - من الأنفال طرو الخراب عليها . ونتيجة ذلك
انها إذا كانت عامرة لم تكن منها وكذا إذا كانت خربة ولم ينجل
أهلها ، هذا واضح .
وانما الكلام في أن القرية إذا كانت عامرة ولم يكن لها أهل ،
كما إذا باد أهلها ، فهل تكون من الأنفال ؟ مقتضى هذه الموثقة انها وان
لم تكن من الأنفال ، إلا أنه لا مانع من الحكم بكونها منها
باعتبار دخولها في الأرض العامرة التي لا رب لها ، لوضوح ان
الأرض العامرة تشمل ما إذا كان عمرانها باحداث قرية أو بلد .
هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان في ذيل هذه الموثقة قد اعتبر في كون
الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ، ولا ركاب من الأنفال كونها
الأراضي — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢