تقدم في ضمن الأبحاث السالفة بشكل موسع ان الاسلام لم يعترف
بأي حق في تلك الثروات والمواد الخام الا على أساس العمل وبذل
الجهد في سبيل الانتفاع بها والاستفادة منها ، ولا قيمة للسيطرة عليها
نهائيا بدون انفاق عمل .
نعم لا شبهة في ثبوت حق الحمى في الاسلام للرسول ( ص ) على
أساس ان أمر الأراضي بيده ( ص ) وله ان يتصرف فيها بما
يرى فيجوز له ( ص ) ان يحمي مساحة كبيرة من الأرض لمصالح
عامة . كما روي أن رسول الله قد حمى النقيع لخيل المسلمين ،
وكذا لا شبهة في ثبوت هذا الحق للإمام ( ع ) بعده بعين الملاك
المزبور ، بل لا يبعد ثبوته لنائبه ( ع ) وهو الفقيه الجامع للشرائط
- في عصر الغيبة أيضا .
هذا آخر ما أوردناه في هذا الكتاب بتوفيق من الله سبحانه وهو
الموفق والمعين نحمده تعالى ونشكره على نعمه وآلائه .
الأراضي — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٧