لا ينحصر بالأرض الميتة والخربة ، بل تعم الأرض العامرة أيضا إذا
كانت بما لا رب لها فعلا كما إذا كان عمرانها طبيعيا هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى فقد عرفت ان الأرض الميتة والخربة إذا كان
موتها وخرابها بالأصالة فهي نفل لله ، ولرسوله ( ص ) ، ومن بعده
للأئمة ( ع ) .
واما إذا كان موتها وخرابها بسبب طارئ وعارض فإن لم يكن لها
مالك فعلا فهي أيضا نفل ، وإن كان لها مالك كذلك فهي ليست
بنفل جزما ، لان النصوص المتقدمة لا تدل على ملكية الأرض
للإمام ( ع ) إذا كان لها مالك بالفعل .
واما فرض ان لها مالكا في هذا الحال يقوم على أساس أمرين :
أحدهما : افتراض ان الاحياء يوجب اختصاص المحيي بالأرض
على مستوى المالك ، أو يكون الموجب لذلك الاختصاص سببا آخر
كشراء أو نحوه .
والاخر : ان طرو الخراب لا يوجب انقطاع علاقة المالك عنها نهائيا .
وسيجئ البحث حول هذين الامرين في ضمن البحوث القادمة ،
ونبين هناك المناقشة في الأمر الأول ، ونقول : ان الاحياء إذا كان
بعد تاريخ تشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) لا يوجب العلاقة
الا على مستوى الحق دون الملك ، وكذا الشراء ، أو نحوه المتأخر
عنه ، المنتهي إليه بالتالي .
واما الأمر الثاني فنبين هناك انه تام على القول بالملك من اي
سبب كان ، دون القول بالحق .
وقد تحصل من مجموع ما ذكرناه أمران :
الأول : ان النسبة بين كون الأرض نفلا وكونها ميتة عموم من
الأراضي — صفحة 34
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤