- وهي كون الأرض الموات بالأصالة للإمام ( ع ) - وإن كانت اتفاقية
إلا أنه لا يمكن اتمامها بالنصوص الواردة في المقام - وهي الطوائف
المتقدمة - حيث قد ناقش في تلك الطوائف بأجمعها .
اما الطائفة الأولى وهي التي تصنف إلى مجموعتين :
إحداهما : جاءت بهذا النص : ( الأرض الخربة التي لم يوجف عليها
بخيل ولا ركاب للإمام ( ع ) ) .
والأخرى : جاءت بنص آخر : ( كل ارض لا رب لها ) .
فقد ناقش ( قده ) في كلتا المجموعتين .
اما المجموعة الأولى فقد قال : فيها كما عرفت بان الأرض
الخربة لا تشمل الموات بالأصالة ، وتختص بالأرض الخربة المسبوقة
بالعمارة .
وقد تقدم جواب ذلك في ضمن البحوث السابقة بشكل موسع .
واما المجموعة الثانية فقد قال : فيها بأنها مسوقة لبيان ملكية
الأرض للإمام ( ع ) بما هي لا رب لها ، لا بما هي موات بالأصالة
فلا تدل على ملكيتها من هذه الحيثية .
وقد تقدم الجواب عن ذلك آنفا بصورة موسعة .
واما الطائفة الثانية فقد ذكر ( قده ) انها وإن كانت تعم
الموات بالأصالة ، إلا أنه لابد من حمله على الملك بمعنى آخر ،
فيكون كملكه تعالى ملكا حقيقيا ، لا اعتباريا يترتب عليه الآثار ،
وذلك الملك الحقيقي يعم الاملاك ، والملاك .
وأوضح ذلك بقوله : فان الممكنات كما انها مملوكة له تعالى
حقيقة بإحاطته الوجودية على جميع الموجودات بأفضل انحاء الإحاطة
الحقيقية ، كذلك النبي ( ص ) ، والأئمة ( ع ) بملاحظة كونهم ( ع )
الأراضي — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨