بمال ، فأطلقوه ، فعاد إلى جربة ، وحشد حشوداً كثيرة ، وقصد ابن السمو من ومن معه من الفرنج ، فخرجوا لقتاله والتقوا معه ، فكانت الكسرة على ابن السمو والفرنج ، وظهر ابن أمغر عليهم ، وأرسل يعلم صاحب تونس باستظهاره وسأله نجدة ، وأرسل الفرنج الذين بحربة يعلمون أصحابهم بصقلية بحالهم ويسألونهم إنجادهم ، فكان منهم ما ذكره ، إن شاء الله تعالى .
ذكر قضية أبي يعقوب المريني صاحب المغرب ومقتله
وكان أبو يعقوب هذا بمدينة تلمسان ، وهو نازل فيها ، محاصراً إياها ، وكان قد ضايقها سنين كثيرة ، ونفذ ما كان لأهلها ولصاحبها من الأزواد والأقوات ، وخلت من سكانها ، فمنهم من تسلّل من الضرّ والضيق ، ومنهم من مات ، ولم يكن بقي عندهم إلى هذه الغاية إلا شيء يميرهم مقدار شهر لا غير ، واتفق موته مقتولاً .