وتتباهى وتتهادى حتى إذا كان انتهاء المطلق تقدم فرس الأمير سيف الدين سلار وانطلق ففاز بالسبق ، وكان الرهن لمن سبق ، وجملته سبعة آلاف درهم لمن سبق - عن كل فرس مائة درهم ، وعدة الخيول الأخرى سبعين فرساً .
وفيها : في آخر يوم من رمضان أحضر نائب السلطنة الأمير سلار القضاة وجماعة من الفقهاء كالباجي والجزري وغيرهما ، وتكلموا في إخراج ابن تيمية من السجن ، فاشترط بعض الحاضرين شروط عليه في ذلك ، وأرسلوا إليه المحضر فامتنع ، وصمم ، وتكررت الرسالة ست مرات فلم يجب ، وطال عليهم المجلس ، فتفرقوا عن غير شيء ، فطلب النائب أخاه الشيخ شرف الدين عبد الله ، وأخاه الآخر زين الدين عبد الرحمن ، وجرى بينهما وبين المالكي كلام كثير . ولما كان يوم الجمعة أحضروا شرف الدين وحده ، وحضر شمس الدين بن عدلان في مجلس النائب ، ووقع بينهما بحث كثير .
وفيها : في يوم عرفة عقد مجلس الأبلق بدمشق ، وحضر القضاة والعلماء ، وحضر موسى أحد فقهاء الباذرائية من المارستان فاعترف إنه مصر على القول بخلق القرآن ، وأصر على ذلك ، فاختلفوا في تكفيره ، ورسم بتعزيره ، فضرب وأخذ ونودي عليه ، وحبس ، ثم أحضر إلى مجلس قاضي القضاة نجم الدين بن صصري ، وأظهر التوبة ، والتبرؤ من ذلك ، فأطلق سبيله .
وفيها اختلف أهل جزيرة جربة فيما بينهم ، فسعى محمد بن السمو من - شيخ الوهّبية - في ابن أمغر شيخ النكارة ، ونقل إلى الفرنج عنه أموراً منكرة ، فأمسكوه ، وسيّروه إلى بلاد صقلية ، فاعتقل هناك [ 373 ] ثم إنه فدى نفسه
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 430
مساهمون: العيني
ص٤٣٠