بعض الخاصكية الذين هم سبب إثارة هذه الفتنة ، فسيرهم إليه بعد أن استحلفهم أنهم لا يتعرضون إليهم بمكروه ، وهم : سيف الدين بيبغا ، الذي كان من خواص السلطان ، وسيف الدين خاص ترك ، وسيف الدين بقتمر ، فأرسلوهم من وقتهم إلى القدس ، وانتظم الصلح .
ولما بلغ ذلك الأمير أقوش الأفرم - نائب دمشق - أرسل يلوم الأمراء ، ويعنفهم على ما وقع منهم في حق الأمراء ، ويسأل إعادتهم ، وإلاّ حضر هو بنفسه ، فأعادوهم ، فلم يسكن الأمير بيبغا القلعة بل بسويقة العزى ، ثم لم يلبث أن مرض ومات ، في السنة المذكورة .
وفي خامس عشر المحرم منها - بعد إخراج المماليك السلطانية - رسم بإخراج سيف الدين بكتمر الجوكندار وقطع خبزه ، فأخرج من ساعته إلى الشام ، فلما وصل إلى غزة عيّنت له الصبيبة فتوجه إليها فاستوحشها ، فسأل غيرها ، فعينت له صرخد ، واتفقت وفاة الأمير سنقرجاه المنصوري - نائب صفد - فرسم له بها ، فتوجه إليها ، ولما خرج من مصر تولى بعده وظيفة أمير جاندار بمصر بكتوت الجوكندار المعروف بالفتاح .
ذكر بقية الحوادث
منها : ابتداء الأمير بيبرس في عمارة الخانقاه والتربة داخل بابي النصر ، موضع دار الوزارة ، فعمرت ، وأوقف عليها أوقافاً جليلة ، ومات قبل فتحها ،