فأغلقها الملك الناصر مدة ثم فتحها ، ورتب فيها جماعة من الصوفية وأبقى بعض الأوقاف التي كانت لها ، وارتجع البقية ، وأما التربة فاستمرت مغلقة إلى آخر سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، كما نذكره إن شاء الله تعالى .
وفيها : كملت عمارة الجامع الجديد الذي بسفح قاسيون ، والذي أنشأه جمال الدين أقوش الأفرم ، وخطب فيه شمس الدين أبو العز الحنفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من شوال .
وفيها : وردت كتب من حماة تتضمن حدوث أمر غريب ، متضمنة فيها محضر مثبوت بأنه كان في حصن الأكراد جبلين بالقرب من بارين - من بلد حماة - بينهما واد تجري الماء فيه ، فانتقل نصف الجبل الواحد من موضعه ، وتعدى الوادي ، والتصق بالجبل الآخر ، ولم يسقط في الوادي الذي بينهما شيء من الحجارة ، وبقي ما انسلخ منه منقطعاً من الجبل كهيئة محراب ، والماء جار على العادة ، وكشف ذلك القاضي والحاكم ببارين ، وعمل به محضراً ، وكان طول النصف الذي انفصل من الجبل مائة ذراع وعشرة أذرع ، وعرضه خمسة وخمسون ذراعاً ، ومسافة الوادي الذي بين الجبلين مائة ذراع ، واسم الجبل : بنبابة ، واسم القرية القريبة منه : دانة .
وفيها : اهتم الأمراء المصريون بتعزير الخيول السوابق ورياضتها حتى إذا بلغت الحد من التعزير وأخذت مأخذها من التسيير خرجوا جميعاً إلى بركة الحجاج ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 429
مساهمون: العيني
ص٤٢٩