فعل الخير وأزال بدعة في الإسلام ، وإن كان أمره غير صحيح فبينوا عليه عدم صحة ما فعله وتعديه ، ثم قابلوه على ما فعله .
ومنها : كان دخول الأمير مظفر الدين موسى بن الملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور على بنت الأمير سلار نائب السلطان .
وقال صاحب النزهة : وكان سلار مملوك الملك الصالح ، وهو الذي ربى أمير موسى المذكور ، وأحسن تربيته ، ورأى أن ابن أستاذه أحق وأولى من غريب يأتي ، فعرف السلطان والأمراء بذلك ، وسرعوا في أمر التهادي والتقادم للعرس ، فقدّموا شيئاً كثيراً ، ويقال : إن سلار أقام ثلاث سنين يعمل جهاز بنته من سائر الأصناف ، وعمل من كل شيء حتى عمل برسم بيت الخلاء بكلة من الفضة والنحاس المكفت ، وكان جملة ما صنعه من الجهاز - على ما نقله من يوثق به - مبلغ مائة ألف وستين ألف دينار ، وكان المهم في القلعة ، ولم يبق أحد من الأمراء إلاّ وقد مشى في خدمته ، وكان الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير هو الذي تولى أمر ذلك المهم ، وجميع الأمراء ، وحمل له من الشمع ثلاثمائة وثلاثون قنطاراً .
ومنها : أن نيابة صفد فوضت لسيف الدين سنقرجاه المنصوري ، عوضاً عن الأمير بتخاص ، وحضر بتخاص إلى مصر وأقام بها ، وفوضت الحجوبية بدمشق للأمير بكتمر الحسامي .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 358
مساهمون: العيني
ص٣٥٨