على أن يفعل بهذه البلاد ما فعله قازان ببلادهم ، وجهزوا لها فصوصاً مثمنةً وجواهر مقوّمة على أن تسقيه شيئاً يمرض به ، ليشتغل بنفسه عن الركوب ، ولم يزالوا بها إلى أن وافقتهم على ما اختاروا ، وكان قازان يحب زوجته محبة عظيمة ، واسمها بلغان خاتون ، فصنعت له شيئاً من السموم في مشروب وسقته .
ومنهم من يقول : إنها سمته في منديل الجماع ، فسقطت محاشمه بعد أيام . وحُمل إلى تربة كان صنعها على مرحلة من تبريز ، فسّماها دمشق الصغيرة ، وعمّر فيها عمارات عظيمة ، وأوقف عليها أوقافاً كثيرة .
ذكر جلوس خربندا أخ قازان [ 325 ] في السلطنة بعده
قال بيبرس في تاريخه : جلس خربندا أخو قازان في السلطنة ، ولُقبّ غياث الدين محمد ، وله من الأولاد : أبو يزيد وبسطام .
وقال ابن كثير : وكان جلوسه على سرير المملكة بتاريخ الثالث والعشرين من ذي الحجة ، ولُقبّ أولجاتو سلطان ، ولقب أيضاً غياث الدين محمد ، وخُطب له على منابر العراق ، وخراسان وتلك النواحي .
وقال صاحب النزهة : وكان خربندا في جهة الروم ، وكان قازان أرسل إليه ليحضر عنده ، فحضر قبل وفاة أخيه ، ولما تولى رسم لعسكره الذي جمعه قازان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 319
مساهمون: العيني
ص٣١٩