تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أن يذهب كل أحد منهم إلى مكانه ، ثم طلب رسل السلطان الملك الناصر الذين عوقهم قازان عنده من يوم أرسلهم الناصر فأكرمهم وأنعم عليهم ، ورسم بتجهيزهم ، وتجهيز رسول من جهته صحبتهم ، ليسعى بينه وبين السلطان بالودّ والمحبة وبرد الجواب .

ذكر خروج السلطان إلى الصيد والتنزه

وفيها قصد السلطان الصيد والفرجة ، وطلب الأمير ركن الدين بيبرس وعرفه أن صدره ضيق وأنه يختار أن يتصيد نحو البحيرة ، فأجاب إليه ، وسيّر وراء ناصر الدين الشيخي الوزير وعرّفه أن السلطان يقصد الخروج إلى الصيد نحو البحيرة ، وأمره أن يجهز الإقامات ، فقال له الوزير : يا خوند ما لهذا الأمر إلا أن يخرج المملوك بنفسه بهذا السبب ، وأيضاَ أريد أن أكشف أحوال الإسكندرية وما يتحصل منها ، وللسلطان فيها مصالح ، فرسم له بذلك ، وكتب لسائر الولاة بتجهيز الإقامات ، ثم خرج الوزير والمباشرون معه قبل خروج السلطان ، ووصل إلى الإسكندرية ، وخرج إليه الأمير بدر الدين أمير شكار وتلقاه ، فلم يكرمه الوزير ، ولم يُرَوْ له وجهاً ، وكان الأمير بدر الدين هذا له حرمة عند سائر الأمراء وتقدم في الدولة ، وله وصلة بالأمير سلار والأمير بيبرس ، فلما رآه تكبر عليه لم يلتفت إليه ، ورجع إلى الإسكندرية ، وشرع ناصر الدين في طلب الدواوين والحُسّاب ، وطلب التجار وقصد العسف بأهلها ، فلم يمكنه أمير شكار من ذلك ، وأرسل إليه ناصر الدين يقول له إن أموال السلطان ضائعة وأنت تمنعني من استخراجها ، وأرسل إليه أمير شكار يقول له : إن قصدك
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 320 | العيني / محمد محمد أمين