تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وطابق فعله قوله ، ورفض الكفار الذين لا يحل له أن يتخذهم حوله ، وأرسل إلينا رسولاً من جهته يرتل آيات الصلح ترتيلاً ، ويروق جوابه وخطابه حتى يتلو كل أحد : يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً . صارت حجتنا وحجة المركبة على من خالف ذلك ، وكلمتنا وكلمته قامعة أهل الشرك في سائر الممالك ، ومظافرتنا له تكسب الكافرين هوانا ، والمُشاهد لتصافينا يتلو قوله تعالى : " واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً " . وينتظم إن شاء الله شمل الصلح أحسن انتظام ، ويحصل التمسك من الموادعة والمُصافاة بعروة لا انفصال لها [ 256 ] ولا انفصام ، وتستقر قواعد الصلح على ما يُرضي الله ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام . قال صاحب النزهة : وختم الكتاب وأرسل على يد الرسل الذين ذكرناهم من جهة السلطان صحبة الرسل الواردين من جهة قازان في العشرين من المحرم من هذه السنة . ذكر ما جرى للأمير حسام الدين المجيري مع قازان قال القاضي جمال الدين بن الكرم في تاريخه : قال المجيري لما حضرت بين
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 168 | العيني / محمد محمد أمين