تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وكيف يضمر هذه النية ، وينجح بهذه الطوية ، ولم يخف مواقع هذا القول وخلله ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " نية المرء أبلغ من عمله " . وبأي طريق تهدر دماء المسلمين التي من تعرض إليها يكون الله له في الدنيا والآخرة مُطالباً وغريماً ، ومؤاخذاً بقوله تعالى : " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ، وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً " . وإذا كان الأمر كذلك فالبشرى لأهل الإسلام بما نحن عليه من الهمم المصروفة إلى الاستعداد وجمع العساكر التي يكون لها الملائكة الكرام إن شاء الله تعالى من الإمداد ، والاستكثار من الجيوش الإسلامية المتوفرة العُدد ، المتكاثرة المدد ، المدعوة بالنصر الذي يحفها في الظعن والإقامة ، الواثقة بقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على عدوهم إلى يوم القيامة " ، المبلغة في دين الله آمالاً ، المستعدة لإجابة داعي الله إذ قال : " انفروا خفافاً وثقالاً " .