لإشاعة الخير العام ، وإذاعة شعار الإسلام ، رضينا بتوجّهه إلى جهته إسعافا لمقترحه ، وجعلناه في اتخاذ العهد واليمين ، بدلا عن شمالنا واليمين ، ولم يكن بين كلامنا وكلامه بون ، إذ هو لنا في أمور الدين نعم العون ، والتزمنا بكل ما عساه يسنده إلينا وبما يرى ، ثقة بأنه الناصح الأمين الذي لا ينطق عن الهوى ، وربما شرذمة من الجهال من الجهتين ، من أهل الشفاق والنفاق ، الذين لا تجتمع كلمتهم على الوفاق ، تنافي طبائعهم الصلح والاتفاق يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، لاختلاف ملتهم ، وطمعا في إدراك بغيتهم ، فالواجب أن لا تسمع أقوالهم ، وتترك أفعالهم أولئك حبطت أعمالهم .
ومن المعلوم أن كل أمر يمكن اعتمّاده على الوجه الجميل ، بحيث تنحسم فيه موادّ القال والقيل ، لا ينبغي أن يكون الحال فيه بالضّد خصوصا في الخطب الإدّ ، والأمر الجدّ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .
وكتب في أوائل ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وستمائة بمقام تبريز ، والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 300
مساهمون: العيني
ص٣٠٠